وقرأ الحَسَنُ والزُّهريُّ"نُسْك"بسكون السِّينِ، وهو تخفيفُ المضموم.
وفى النَّسُك قولان.
أحدهما: أَنَّهُ مَصْدَرٌ يُقَالُ: نَسَكَ ينسُك نُسْكاً ونُسُكاً بالضَّمِّ والإِسكان، كما قرأهُ الحَسَنُ.
والثَّاني: أنه جَمْعُ نَسِيكة، قال ابنُ الأَعْرَابيّ:"النَّسيكَةُ فِي الأَصْلِ سَبيكة الفِضَّةِ، وتُسَمَى العبادةُ بها؛ لأَنَّ العِبَادَة مُشْبهةٌ سبيكة الفِضَّة فِي صَفَائِهَا وخُلوصِها من الآثام ويُقَالُ للمتعبد"نَاسِكٌ"، لأَنَّهُ يُخلص نفسه من الآثام وصغارِها كالسَّبِيكةِ المخلَصة من الخَبَثِ وقيل للذَّبيحة"نَسيكة"لذلك لأنها أشرف العبادات التي يُتَقرَّبُ بها إلى اللَّهِ تعالى."
قوله:""الفاءُ عَاطفةٌ على ما تَقَدَّم، و"إِذَا"مَنْصُوبَةٌ بالاستقرار المحذوفِ؛ لأنَّ التَّقْدِير: فعليه ما اسْتَيْسَرَ، أي: فاستقرَّ عليه ما اسْتَيْسَرَ"."
وقوله:"فَمَنْ تَمَتَّعَ"الفاءُ جوابُ الشَّرْطِ بإذا، والفَاءُ فِي قوله: {فَمَا استيسر} جوابُ الشَّرط والثاني.
ولا نَعْلَمُ خلافاً أَنَّهُ يَقَعُ الشَّرْط وجوابُهُ جواباً لشرطٍ آخرَ مع الفاءِ.
وقد تَقَدَّم الكَلاَمُ على {فَمَا اسْتَيْسَرَ} .