وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن علي أنه قرأ {وأقيموا الحج والعمرة للبيت} ثم قال: هي واجبة مثل الحج.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي فِي سننه والأصبهاني فِي الترغيب عن ابن مسعود قال: أمرتم بإقامة أربع. أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج، والعمرة إلى البيت. والحج الأكبر، والعمرة الحج الأصغر.
وأخرج ابن أبي داود فِي المصاحف عن يزيد بن معاوية قال: إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة فِي حلقة فيها حذيفة وليس إذ ذاك حجزة ولا جلاوزة، إذ هتف هاتف: من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاويه التي عند أبواب كندة ومن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله، واختلفا فِي آية فِي سورة البقرة قرأ هذا (وأتموا الحج والعمرة للبيت) وقرأ هذا {وأتمو الحج والعمرة لله} فغضب حذيفة واحمرت عيناه، ثم قام - وذلك فِي زمن عثمان - فقال: إما أن تركب إلى أمير المؤمنين وإما أن أركب، فهكذا كان من قبلكم، ثم أقبل فجلس فقال: إن الله بعث محمداً فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر الله دينه، ثم إن الله قبضه فطعن الناس فِي الإِسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف أبا بكر وكان ما شاء الله، ثم إن الله قبضه فطعن الناس فِي الإِسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عمر فنزل وسط الإِسلام، ثم إن الله قبضه فطعن الناس فِي الإِسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عثمان. وأيم الله ليوشكن أن تطعنوا فيه طعنة تحلقونه كله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي عن الشعبي أنه قرأها {وأتموا الحج} ثم قطع، ثم قال {والعمرة لله} يعني برفع التاء، وقال: هي تطوع.