فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55602 من 466147

190 -قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: في دين الله وطاعته، قال الربيع وابن زيد: هذه أول آية نزلت في القتال، فلما نزلت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقاتل من قاتله، ويكفُّ عمن كف عنه، حتى نزلت: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِين} [التوبة: 5] ، فنُسخت هذه الآية، وأُمِرَ بالقتال مع المشركين كافة.

ومعنى قوله: {وَلَا تَعْتَدُوا} أي: لا تبدؤوهم ولا تعجلوهم بالقتال قبل تقديم الدعوة.

وقال ابن عباس ومجاهد: الآية محكمة، أُمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها بالقتال، ولم ينسخ شيء من حكم هذه الآية.

قالا: ومعنى قوله: {وَلَا تَعْتَدُوا} أي: لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير ولا من ألقى إليكم السَّلَم وكف يده، فإن فعلتم ذلك فقد اعتديتم.

وقال في رواية الكلبي: نزلت هذه الآيات في صلح الحديبية، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما انصرف من الحديبية إلى المدينة حين صَدَّه المشركون عن البيت صالحهم على أن يرجع عامه القابل، ويُخْلُوا له مكة ثلاثة أيام، فلما كان العام المقبل تجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لعمرة القضاء، خافوا أن لا تفي لهم قريش، وأن يصدوهم عن البيت، ويقاتلوهم، وكره أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتالهم في الشهر الحرام، في الحرم، فأنزل الله عز وجل: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} محرمين {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} يعني: قريشا.

{وَلَا تَعْتَدُوا} ولا تظلموا، فتبدؤوا في الحرم بالقتال.

191 -ثم قال: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} قال الليث: ثَقِفْنا فلانًا في موضع كذا، أي: أخذناه، ومصدره: الثَّقْف، وقال الفراء في المصادر: ثَقِفَ يَثْقَفُ ثَقْفًا، وربما ثُقِّل، فقيل: ثَقَفًا.

قال المفسرون: أي: حيث وجدتموهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت