فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54105 من 466147

وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» والأشبه أن يكون معناه وأنتم لا تظنون الرد، ولا يكون هو الغالب على قلوبكم لأنه أراد: ادعوه معتقدين أن الإجابة إلى غير ما يسألون واقعة لأن الرد ممكن، والنبي - صلى الله عليه وسلّم - لا يأمر أن يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه.

وأما الفصل الخامس:

وهو أن يدعو الله بأسمائه الحسنى ولا يدعوه بما لا يخلص بنا وإن كان في نفسه حقاً.

قال الله عز وجل: {وَللَّهِ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} قيل في تفسيره: الله، والرحمن والرحيم، وهي قراءة في أول آية في القرآن، وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا اجتهد في الدعاء قال: «يا حي يا قيوم» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم -: «يا ذا الجلال والإكرام» .

وروي عنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا رجع من سفر فأبصر المدينة قال: «اللهم رب السماوات وما أقللن، والشياطين وما أضللن، والرياح وما ذرين، إنا نسألك من خير هذه البلدة وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها» .

وكان ينبغي أن يدعي وإن قال: رب السماوات ورب العرش.

أو قال: ملك يوم الدين.

أو قال: له الأولين والآخرين - أو قال: ربنا ورب آبائنا الأولين أو قال: رب محمد وإبراهيم، فإنه كان من أعظم دعاء بني إسرائيل، إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وكل ذلك حسن.

ولا يقال في الدعاء ولا الثناء المميت حتى يقال معه المحيي، ولا الضار حتى يقال معه المقدم.

لأن المعنى أن يعترف له بالقدرة على الشيء وخلافه ليسل خيرها ويستعاذ من شرها، والإقتصار على المستعاذ منه في النداء والثناء ليس بتمجيد ولا تحميد والدعاء به ليس بدعاء.

ولا ينبغي أن يقال: يا خالق القردة والخنازير، ويا خالق الحيات والعقارب لأن هذه كلها ضارة مؤذية، فمن قال من ذكرنا فكأنما يقول: يا ضار أو مسلط الضرار، وليس ذلك لأن الدعاء بدعاء تعبد وتذلل وليس الاعراض عن دعاء الله بما توجبه نعمه العارضة منه على عباده له من الأسماء والتجريد لذكر ما خلق فتنة للناس من التعيذ في شيء فلذلك لا ينبغي أن يعيذ به في الدعاء.

وبالله التوفيق.

وأما الفصل السادس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت