فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53183 من 466147

رواه الطحاوي عن محمد بن المنكدر: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أقاد مسلما بذمي، وقال: «أنا أحق من وفى بذمته»

وروي عن عمر وعلي قتل المسلم بالذمي، وقال علي: «إنا أعطيناهم الذي أعطيناهم، لتكون دماؤهم كدمائنا ودياتهم كدياتنا» .

وتأول الحنفية

حديث «لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد بعهده»

بأنه لا يقتل المسلم والمعاهد بكافر حربي، لأن المعاهد يقتل بمن كان معاهدا مثله من الذميين إجماعا، فيلزم أن يقيد الكافر في المعطوف عليه بالحربي، كما قيد بالمعطوف، لأن الصفة بعد متعدد ترجع إلى الجميع اتفاقا، ويكون التقدير:

لا يقتل مسلم بكافر حربي، ولا ذو عهد بكافر حربي، لأن الذمي إذا قتل ذميا قتل به، فعلم أن المراد به: الحربي، إذ هو الذي لا يقتل به مسلم ولا ذمي.

ورد الجمهور بأن

حديث «أنا أحق من وفى بذمته»

مرسل عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ورواه عبد الرحمن بن البيلماني عن ابن عمر، وهو ضعيف الحديث، لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله؟! وقال الدارقطني: «لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى، وهو متروك الحديث» .

وأما

حديث «ولا ذو عهد في عهده»

فهو كلام تام، لا يحتاج إلى تقدير، وهي جملة مستأنفة، لبيان حرمة دماء أهل الذمة، والعهد بغير نقض.

2 -قتل الرجل بالمرأة:

نصت الآية على قتل الأنثى بالأنثى، ولم تبين حكم قتل الرجل بالمرأة وبالعكس.

فقال الحسن البصري وعطاء: لا يقتل الرجل بالمرأة، لهذه الآية.

وقال الليث بن سعد: إذا قتل الرجل امرأته لا يقتل بها خاصة.

وخالفهم الجمهور فقرروا أنه يقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل، لآية المائدة: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ (45) ، ولقوله عليه الصلاة والسّلام- فيما

رواه البخاري وأحمد وأصحاب السنن إلا ابن ماجه من حديث أبي جحيفة-: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت