فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53181 من 466147

وإنهاء لعادة الأخذ بالثأر، لم يسمح الشرع للأفراد أن يطبقوا القصاص بأنفسهم، وإنما حصر تطبيق القصاص وإقامة الحدود بولاة الأمور، لأنّ الله سبحانه خاطب جميع المؤمنين بالقصاص، ولا يتهيأ للمؤمنين جميعا أن يجتمعوا على القصاص، فأقاموا السلطان مقام أنفسهم في إقامة القصاص وغيره من الحدود، منعا من الوقوع في الفوضى وتجاوز الحق والعدل، وليس القصاص بلازم، إنما اللازم ألا يتجاوز القصاص وغيره من الحدود إلى الاعتداء، ويجوز العفو عن القصاص إلى الدية أو بلا دية.

مسائل فقهية:

1 -قتل الحر بالعبد والمسلم بالكافر:

اختلف الفقهاء في مسألتين هما: قتل الحر بالعبد، والمسلم بالذمي. فاشترط الجمهور التكافؤ بين القاتل والمقتول في الإسلام والحرية، فلا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد، ولم يشترط الحنفية التكافؤ في الحرية والدين، وإنما يكفي التكافؤ أو التساوي في الإنسانية، فيقتل المسلم بالكافر والحر بالعبد.

استدل الجمهور

بقول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم- فيما رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي- عن عبد الله بن عمرو: «لا يقتل مسلم بكافر» ورواه البخاري عن علي أيضا، وبقوله عليه الصلاة والسّلام في العبد- فيما رواه الدارقطني والبيهقي- عن ابن عباس مرفوعا: «لا يقتل حر بعبد» .

واستدل الحنفية بعموم آيات القصاص بدون تفرقة بين نفس ونفس، مثل قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى [البقرة 2/ 178] وقوله:

وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [المائدة 5/ 45] .

أما آية الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى بعد قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت