فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53086 من 466147

وذلك أن من الوالدين من لا يرث بسبب اختلاف الدين والرق والقتل ، ومن الأقارب من يسقط فِي حال ويثبت فِي حال ، ومنهم من يسقط فِي كل حال إذا كانوا ذوي رحم . فآية الميراث مخصصة لهذه الآية لا ناسخة لها . وأكثر المفسرين والمعتبرين من الفقهاء على أن الآية منسوخة قالوا: نسخت بآية المواريث أو بالإجماع أو بقوله صلى الله عليه وسلم"أن الله أعطى كل ذي حقٍ حقه ألا لا وصية لوارث"وهذا وإن كان خبر واحد إلا أن الأمة تلقته بالقبول حتى التحق بالمتواتر فيجوز نسخ القرآن به عند الجمهور . ومن أئمة الأمة من قال: هي منسوخة فِي حق من يرث ، ثابتة فيمن لا يرث وهو مذهب ابن عباس والحسن البصري ومسروق وطاوس والضحاك ومسلم بن يسار والعلاء بن زياد حتى قال الضحاك: من مات من غير أن يوصي لأقربائه فقد ختم عمله بمعصية . وقال طاوس: إن أوصى للأجانب وترك الأقارب نزع منهم ورد إلى الأقارب . قالوا: الآية دلت على وجوب الوصية للقريب ترك العمل به فِي حق القريب الوارث ، إما بآية المواريث أو بقوله"لا وصية لوارث"أو بإجماع الأمة . فبقيت الآية دالة على وجوب الوصية للقريب الذي لا يكون وارثاً . وأيضاً قال صلى الله عليه وسلم"ما من حق امرئٍ مسلم له شيء يوصي فيه"وفي رواية"له شيء يريد أن يوصي به أن يبيت ليلتين"وفي رواية"ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عنده"لكن الوصية لغير الأقارب غير واجبة بالإجماع فوجب أن تختص بالأقارب . وهؤلاء القائلون بأن الآية صارت منسوخة فِي حق القريب الذي لا يكون وارثاً اختلفوا فِي موضعين: الأول: نقل عن ابن مسعود أنه جعل هذه الوصية للأفقر فالأفقر من الأقرباء . وقال الحسن البصري والأغنياء سواء . الثاني: عن الحسن وجابر بن زيد وعبد الملك بن معلى أنهم قالوا فيمن يوصي لغير قرابته وله قرابة لا ترثه: يجعل ثلثي الثلث لذوي القرابة ، وثلث الثلث لمن أوصى له . وعن طاوس: أن الأقارب إن كانوا محتاجين انتزغت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت