وقد روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال: (إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، كان لي دينار فاشتريت به عشرة دراهم، فكلما ناجيت الرسول صلى الله عليه وسلم قدمت بين يدي نجواي درهما، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد) .
قال القرطبي: (وهذا يدل على جواز النسخ قبل الفعل، وما روي عن علي رضي الله عنه ضعيف، لأن الله تعالى قال: {فإذ لم تفعلوا} وهذا يدل على أن أحدا لم يتصدق بشيء، والله أعلم) .
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
أولا: وجوب التوسعة في المجلس للقادم لأنها من مكارم الأخلاق.
ثانيا: التوسعة للمؤمن في المجلس سبب لرحمة الله عز وجل وطريق لرضوانه.
ثالثا: الرفعة عند الله والعزة والكرامة إنما تكون بالعلم والإيمان.
رابعا: وجوب تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الإثقال عليه في المناجاة.
خامسا: تقديم الصدقة قبل المناجاة مظهر من مظاهر تكريم الرسول صلى الله عليه وسلم.
سادسا: نسخ الأحكام الشرعية لمصلحة البشر تخفيف من الله تعالى على عباده.
سابعا: الصلاة والزكاة أعظم أركان الإسلام ولهذا قرن القرآن الكريم بينهما في كثير من الآيات. انتهى انتهى. {روائع البيان حـ 2 صـ 536 - 548}