فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440341 من 466147

ولقد كان هذا الأدب السامي شأن الصحابة في مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم فكانوا يقدمون بالهجرة ، وبالعلم ، وبالسن ، وما فعله النبي عليه السلام في جماعة (ثابت بن قيس) من أهل بدر ، فإنما كان لتعليم الناس مكارم الأخلاق ، وخاصة من أهل الفضل والعلم ، من المهاجرين والأنصار .

أ - روى ابن العربي بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال:"بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وقد طاف به أصحابه ، إذ أقبل علي بن أبي طالب فوقف وسلم ، ثم نظر مجلسا يشبهه ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوه أصحابه أيهم يوسع له ، وكان أبو بكر جالسا على يمين النبي صلى الله عليه وسلم فتزحزح له عن محله ، وقال: ها هنا يا أبا الحسن!"

فجلس بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أبي بكر ، فقال يا أبا بكر: إنما يعرف الفضل ، لأهل الفضل ، ذوو الفضل"."

ب - وثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب كان يقدم عبد الله بن عباس على الصحابة ، فكلموه في ذلك فدعاهم ودعاه ، وسألهم عن تفسير {إذا جآء نصر الله والفتح} [النصر: 1] فسكتوا ، فقال ابن عباس: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه إياه ، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم ، ثم قال: بهذا قدمت الفتى .

وإذا قام الإنسان من مجلسه لحاجة ثم رجع إليه فهو أحق بالمجلس لقوله عليه الصلاة والسلام:"من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به".

الحكم الثالث: هل يجوز القيام للقادم إذا كان من أهل الفضل والصلاح؟

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز القيام للقادم إذا كان مسلما من أهل الفضل والصلاح على وجه التكريم لأن احترام المسلم واجب ، وتكريمه لدينه وصلاحه مما يدعو إليه الإسلام ، لأنه سبيل المحبة والمودة ، وقد قال عليه السلام:"لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت