فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440340 من 466147

فبان للعقل أن (العلم) سيده ... فقبل (العقل) رأس العلم وانصرفا

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: ما المراد ب (المجالس) في الآية الكريمة؟

اختلف المفسرون في المراد بالمجلس على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المراد به مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهو قول مجاهد .

والثاني: أن المراد به مجلس الحرب ، ومقاعد القتال ، حيث كانوا لحرصهم على الشهادة يأبون التوسع ، وهو قول ابن عباس ، والحسن .

والثالث: أن المراد به مجالس الذكر كلها ، وهو قول قتادة وهو الأرجح .

قال الطبري:"والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين ، أن يتفسحوا في المجلس ، ولم يخصص بذلك مجلس النبي صلى الله عليه وسلم دون مجلس القتال ، وكلا الموضعين يقال له: مجلس ، فذلك على جميع المجالس ، من مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجالس القتال".

وقال القرطبي:"والصحيح في الآية أنها عامة في كل مجلس اجتمع المسلمون فيه للخير والأجر ، سواء كان مجلس حرب ، أو ذكر ، أو مجلس يوم الجمعة ، فإن كل واحد أحق بمكانه الذي سبق إليه".

الحكم الثاني: هل يباح الجلوس مكان الشخص بدون إذنه؟

دلت الآية الكريمة على وجوب التوسع في المجلس للقادم ، وهذا من مكارم الأخلاق التي أرشد إليها الإسلام ، ولكن لا يباح للإنسان أن يأمر غيره بالقيام ليجلس مجلسه لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن تفسحوا وتوسعوا".

وقد جرى الحكم أن من سبق إلى مباح فهو أولى به ، والمجلس من هذا المباح ، وعلى القادم أن يجلس حيث انتهى به المجلس ، إلا أن الآداب الاجتماعية تقضي على الناس بتقديم أولي (الفضل والعلم) وبذلك جرى عرف الناس وعوائدهم في القديم والحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت