فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440324 من 466147

وقال زيد بن أسلم: نزلت بسبب أن المنافقين واليهود كانوا يناجون النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ويقولون: إنه أذن يسمع كل ما قيل له ، وكان لا يمنع أحداً من مناجاته ، وكان ذلك يشقّ على المسلمين ؛ لأن الشيطان كان يلقي في أنفسهم أنهم ناجوه بأن جموعاً اجتمعت لقتاله ، فأنزل الله: {يا أَيُّهَا الذين آمنوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَةِ الرسول} ، فلم ينتهوا ، فأنزل الله هذه الآية ، فانتهى أهل الباطل عن النجوى ؛ لأنهم لم يقدّموا بين يدي نجواهم صدقة ، وشقّ ذلك على أهل الإيمان ، وامتنعوا عن النجوى لضعف كثير منهم عن الصدقة ، فخفف الله عنهم بالآية التي بعد هذه ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم من تقديم الصدقة بين يدي النجوى ، وهو مبتدأ وخبره: {خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ} لما فيه من طاعة الله ، وتقييد الأمر بكون امتثاله خيراً لهم من عدم الامتثال ، وأطهر لنفوسهم يدل على أنه أمر ندب لا أمر وجوب {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} يعني: من كان منهم لا يجد تلك الصدقة المأمور بها بين يدي النجوى ، فلا حرج عليه في النجوى بدون صدقة.

{أَءشْفَقْتُمْ أَن تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نجواكم صدقات} أي: أخفتم الفقر والعيلة ؛ لأن تقدّموا ذلك ، والإشفاق: الخوف من المكروه ، والاستفهام للتقرير.

وقيل المعنى: أبخلتم ، وجمع الصدقات هنا باعتبار المخاطبين.

قال مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليالٍ ، ثم نسخ.

وقال الكلبي: ما كان ذلك إلاّ ليلة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت