فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440299 من 466147

[وعنه] {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} وَذَاكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُوا الْمَسَائِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ؛ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ صَبَرَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَفُّوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ هَذَا {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} فَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُضَيِّقْ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} لِئَلَّا يُنَاجِيَ أَهْلُ الْبَاطِلِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَشُقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلَا نُطِيقُهُ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}

وَقَالَ: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ}

مَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي هَذَا فَاقْبَلْ مُنَاجَاتَهُ، وَمَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي غَيْرِ هَذَا فَاقْطَعْ أَنْتَ ذَاكَ عَنْهُ لَا تُنَاجِهِ.

قَالَ: وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ رُبَّمَا نَاجَوْا فِيمَا لَا حَاجَةَ لَهُمْ فِيهِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ} قَالَ: لِأَنَّ الْخَبِيثَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ أَمَامَ مُنَاجَاتِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

يَقُولُ: فَإِنَّ اللَّهَ ذُو عَفْوٍ عَنْ ذُنُوبِكُمْ إِذَا تُبْتُمْ مِنْهَا، رَحِيمٌ بِكُمْ أَنْ يُعَاقِبَكُمْ عَلَيْهَا بَعْدَ التَّوْبَةِ، وَغَيْرُ مُؤَاخِذِكُمْ بِمُنَاجَاتِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ إِيَّاهُ صَدَقَةً.

[1] ضعيف. أخرجه الطبري عن مجاهد مرسلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت