فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440278 من 466147

واليقين والمحبة هما ركنا الإيمان، وعليهما ينبني، وبهما قوامه، وهما يمدان سائر الأعمال القلبية والبدنية، ويثمران كل عمل صالح، وعلم نافع، وهدى مستقيم.

وبالعلم يعرف الإنسان مداخل الشيطان ومكايده في إفساد بني آدم، ولهذا جاء ذكر الشيطان في القرآن كثيراً جداً، لحاجة النفوس إلى معرفته لئلا يخدعها ويغرها، فتقع في حبائل مكره وكيده.

وقد أخبر الله آدم بعداوته من أول يوم فقال سبحانه: {فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) } [طه: 117] .

ونعمة العلم من أفضل النعم على العباد، وقد ذكر الله سبحانه فضله ومنته على أنبيائه ورسله وعباده بما آتاهم من العلم.

فذكر نعمته على خاتم أنبيائه ورسله بقوله: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) } [النساء: 113] .

وذكر سبحانه عباده المؤمنين بنعمة العلم وأمرهم بشكرها وأن يذكروه على إسدائها إليهم فقال سبحانه: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا

تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) [البقرة: 151، 152] .

والجهاد نوعان:

جهاد باليد والسنان، وهذا المشارك فيه كثير.

وجهاد بالحجة والبيان، وهذا جهاد الخاصة من أتباع الرسل، وهو جهاد الأئمة من العلماء، وهو أفضل الجهادين؛ لعظم منفعته، وشدة مؤنته، وكثرة أعدائه من الكفار والمنافقين كما قال سبحانه: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) } [الفرقان: 51، 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت