كَيفَ وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من طلب الْعلم تكفل الله برزقه) .
رَوَاهُ أَبُو نعيم الْحَافِظ فِي كِتَابه بِإِسْنَادِهِ.
وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من تفقه فِي دين الله كَفاهُ الله همه ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب)
ذكره الإِمَام أَبُو اللَّيْث رَحمَه الله فِي كِتَابه
ويروى أَن الله سُبْحَانَهُ أوحى إِلَى الأَرْض يَا أَرض حرمت عَلَيْك أَن تطعمي بني آدم إِلَّا بكد الْيَمين وعرق الجبين غير طَالب الْعلم فَإِنِّي تكفلت برزقه.
ذكره فِي حقائق التَّفْسِير.
وروى أَبُو نعيم الْحَافِظ رَحمَه الله بِإِسْنَادِهِ فِي كتب رياض المتعلمين أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (من غَدا فِي طلب الْعلم صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وبورك لَهُ فِي معاشه وَلم ينقص من رزقه وَكَانَ عَلَيْهِ مُبَارَكًا)
وَاعْتبر يَا بني بِي وَمَا جمعت من كتبي فَإِنِّي كنت لَا لي مَال وَلَا أَسْتَطِيع كسبا للعيال وَلست محترفا وَلَا تَاجر وَلَا أَنا على السّفر للتِّجَارَة جاسر فَمَا دخلت سوقا لبيع وَلَا شِرَاء وَلَا طلبت العشور من الورى وَلَا درت فِي الْقرى للقرا بل اشتغلت بِالْعلمِ وَطَلَبه وأفنيت أيامي بِالْعلمِ وَكتبه فَأَتَانِي الله برزقي من حَيْثُ لَا أحتسب ووهب لي الجزيل وَلست بمكتسب تفضلا من الرَّحْمَن الرَّحِيم وَقَول كن فَكَانَ
(لقد جَاءَنِي الرزق من رَبنَا ... تَعَالَى الَّذِي فَوقِي الرزق صب)
(وَأعْطى الجزيل بِلَا كلفة ... وَلَا فِي اجْتِهَاد وَلَا فِي تَعب)
(وَلَا باتجار وَلَا من رَبًّا ... وَلَا من رشا أَو جنا أَو طلب)
(وَقد كنت فِي الْفقر صفر الْيَدَيْنِ ... أراقب إِحْسَان أم وَأب)
(فَأَعْطَانِي الله مَا قد كفى ... وجاد وَبَارك فِيمَا وهب)
(تَعَالَى وَعز وَجل الَّذِي ... ينيل الْفَتى الرزق لَا فِي سَبَب)
(وَلكنه قَول كن حِكْمَة ... وَقد أحكم الله مَا قد كتب)
وَلما رَزَقَنِي الله سُبْحَانَهُ محبَّة الْعلم وَالْعُلَمَاء وجدت ذَلِك أبرد على قلبِي من المَاء على الظما وحبب إِلَيّ الْعلم حَتَّى لَا أحب من الدُّنْيَا سواهُ وَظَهَرت لي بركته فِي الدُّنْيَا وهداه وَفِي الْآخِرَة أَرْجُو من الله رِضَاهُ وَأَن يحشرني مَعَ الْعلمَاء لحبي لَهُم وَإِن لم أكن عَاملا عَمَلهم
فالمرء مَعَ من أحب إِن شَاءَ الله.