فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437167 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكُلَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلُوا، وَالَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا، وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِإِنْفَاقِهِمْ فِي سَبِيلِهِ، وَقِتَالِهِمْ أَعْدَاءَهُ.

وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ مِنَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقِتَالِ أَعْدَائِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِكُمُ الَّتِي تَعْمَلُونَ، خَبِيرٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ مُبْتَغِيًا مَا عِنْدَ اللَّهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْقَرْضُ الْحَسَنُ، يَقُولُ: فَيُضَاعِفُ لَهُ رَبُّهُ قَرْضَهُ ذَلِكَ الَّذِي أَقْرَضَهُ، بِإِنْفَاقِهِ فِي سَبِيلِهِ، فَيَجْعَلُ لَهُ بِالْوَاحِدَةِ سَبْعَ مِئَةٍ وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} فَهُوَ كَقَوْلِ الْعَرَبِ: لِي عِنْدَكَ قَرْضُ صِدْقٍ، وَقَرْضُ سَوْءٍ إِذَا فَعَلَ بِهِ خَيْرًا؛ وَأَنْشَدَ ذَلِكَ بَيْتًا لِلشَّنْفَرَى:

سَنَجْزِي سَلَامَانَ بْنَ مُفْرِجِ قَرْضَهَا ... بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمُ فَأَزَلَّتِ

{وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}

يَقُولُ: وَلَهُ ثَوَابٌ وَجَزَاءٌ كَرِيمٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَجْرَ: الْجَنَّةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت