قرأ الجمهور {ترجع} مبنياً للمفعول.
وقرأ حمزة ، والكسائي ، وابن عامر على البناء للفاعل.
{يُولِجُ اليل فِى النهار وَيُولِجُ النهار فِى اليل} قد تقدّم تفسير هذا في سورة آل عمران ، وفي مواضع {وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} أي: بضمائر الصدور ومكنوناتها ، لا يخفى عليه من ذلك خافية.
وقد أخرج ابن أبي شيبة ، ومسلم ، والترمذي ، والبيهقي ، عن أبي هريرة قال: جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادماً ، فقال: قولي:"اللَّهمّ ربّ السماوات السبع ، ورب العرش العظيم ، وربنا وربّ كل شيء ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، فالق الحبّ والنوى ، أعوذ بك من شرّ كل شيء أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول ، فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر ، فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر ، فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن ، فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين ، وأغننا من الفقر"وأخرج أحمد ، ومسلم ، وغيرهما من حديث أبي هريرة من وجه آخر مرفوعاً مثل هذا في الأربعة الأسماء المذكورة ، وتفسيرها.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عمر وأبي سعيد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال الناس يسألون عن كل شيء حتى يقولوا: هذا الله كان قبل كل شيء ، فماذا كان قبل الله؟ فإن قالوا لكم ذلك ، فقولوا: هو الأوّل قبل كل شيء ، والآخر فليس بعده شيء ، وهو الظاهر فوق كل شيء ، وهو الباطن دون كل شيء ، وهو بكل شيء عليم"وأخرج أبو داود عن أبي زميل قال: سألت ابن عباس ، فقلت: ما شيء أجده في صدري ، قال ما هو؟ قلت: والله لا أتكلم به ، قال: فقال لي: أشيء من شك؟ قال ، وضحك ، قال: ما نجا من ذلك أحد ، قال: حتى أنزل الله: {فَإِن كُنتَ فِي شَكّ مّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ} الآية [يونس: 94] قال: وقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل: {هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن ، وهو بكل شيء عليم} .