فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437105 من 466147

{لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} يتصرّف فيه وحده ، ولا ينفذ غير تصرّفه وأمره ، وقيل: أراد خزائن المطر والنبات ، وسائر الأرزاق {يحيى ويميت} الفعلان في محل رفع على أنهما خبر لمبتدأ محذوف ، أو في محل نصب على الحال من ضمير له ، أو كلام مستأنف ، لبيان بعض أحكام الملك ، والمعنى: أنه يحيي في الدنيا ويميت الأحياء ، وقيل: يحيي النطف وهي موات ، ويميت الأحياء ، وقيل: يحيي الأموات للبعث {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} لا يعجزه شيء كائناً ما كان.

{هُوَ الأول} قبل كل شيء {والآخر} بعد كل شيء ، أي: الباقي بعد فناء خلقه {والظاهر} العالي الغالب على كل شيء ، أو الظاهر وجوده بالأدلة الواضحة {والباطن} أي: العالم بما بطن ، من قولهم: فلان يبطن أمر فلان ، أي: يعلم داخلة أمره ، ويجوز أن يكون المعنى المحتجب عن الأبصار ، والعقول ، وقد فسّر هذه الأسماء الأربعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما سيأتي ، فيتعين المصير إلى ذلك {وَهُوَ بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} لا يعزب عن علمه شيء من المعلومات.

{هُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} هذا بيان لبعض ملكه للسموات والأرض.

وقد تقدّم تفسيره في سورة الأعراف وفي غيرها مستوفي {يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الأرض} أي: يدخل فيها من مطر وغيره {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من نبات وغيره {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء} من مطر وغيره {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} أي: يصعد إليها من الملائكة ، وأعمال العباد ، وقد تقدّم تفسير هذا في سورة سبأ {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ} أي: بقدرته ، وسلطانه ، وعلمه ، وهذا تمثيل للإحاطة بما يصدر منهم أينما داروا في الأرض من برّ وبحر {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} لا يخفى عليه من أعمالكم شيء {لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} هذا التكرير للتأكيد {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} لا إلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت