فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428990 من 466147

قوله تعالى {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} ذكر الله روية فواده عليه الصلاة ولم يذكر العين لأن روية العين ستر بينه وبين حبيبه ولم يذكر ذلك غيرةً عليها لأن رؤية الفؤاد عام ورؤية البصر خاص اراه جماله عيانا فرأه ببصره الذي كان مكحولا بنور ذاته وصفاته وبقى في رؤيته بالعيان ما شاء الله كان فصار جسمه بجميعه ابصار رحمانية فراى الحق بجميعنا فوصلت الرؤية إلى فؤاد فراى فواده جمال الحق وراى ما راى عينه ولم يكن بين ما رأى بعينه وبين ما رأى بفواده فرق فازال الحق الايهام وكشف العيان بقوله ما كذب الفواد ما راى حتى لا يظن الظان أن ما ارى الفواد ليس كما راى بصره أي صدق قلبه فيما رآه من لقائه الذي راى بصره بالظاهر إذ كان باطن حبيبه صلى الله عليه وسلم هناك ظاهراً وظاهره باطنا رأه بجميع شعراته وذرات وجوده وليس في رؤية الحق حجاب للعاشق الصادق بانه يغيب عن الرؤية شيء من وجوده فبالغ الحق سبحانه في كمال رؤية حبيبه صلى الله عليه وسلم ولذلك قال عليه الصلاة والسلام"رايت ربى بعينى وبقلبى"رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه قال سهل ما كذب الفواد ما راى البصر وقال هو في مشاهدة ربه كفاحاً يبصره بقلبه قال ابن عطا ما اعتقد القلب خلاف ما رأه العين وقال ليس كل من راى مكن فواده من إداركه إذ العيان قد يظهر فيضرب السر عن حمل الوارد عليه والرسول صلى الله عليه وسلم محمول فيها من فواده وعقله وجسمه ونظره وهذا يدل على صدق طويته وحمله فيما شوهد به ثم اكد الله تحقيق رؤية نبيه صلى الله عليه وسلم ووبخ منكريها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت