قال السمين:"والمفضَّل عليه محذوف، تقديره: من عاد وثمود، على قولنا إن الضمير لقوم نوح خاصة، وعلى القول بأن الضمير للكل يكون التقدير من غيرهم".
* جملة"إِنَّهْمْ كَانُوا. . .":
1 -استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"كَانُوا"في محل رفع خبر"إنّ".
{وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) }
الواو: حرف عطف. الْمُؤْتَفِكَةَ:
1 -مفعول به مقدَّم لـ"أَهْوَى". وقُدِّم المفعول لأجل الفواصل، قال أبو حيان"وأُخِّر العامل لكونه فاصلة".
2 -وذكر أبو حيان وجهًا آخر، وهو أنه معطوف على ما قبله.
وَالْمُؤْتَفِكَةَ: هي مدائن قوم لوط، وسميت بذلك لأنها انقلبت، ومنه الإفك، وهو قلب الحق كذبًا.
أَهْوَى: فعل ماض، والفاعل: ضمير تقديره"هو".
وذكر الهمذاني وجهًا آخر وهو أنه من باب التفضيل، وليس فعلًا، أي: أكثر هُوي، ومحله النصب إما على أنه خبر"كان"أو على أنه حال.
* والجملة معطوفة على جملة"أَهْلَكَ"في الآية/ 50، فهي في محل رفع.
وذهب أبو حيان إلى أن الجملة في موضع الحال، قال:"ويجوز أن يكون"وَالْمُؤْتَفِكَةَ"معطوفًا على ما قبله، وأَهْوَى: جملة في موضع الحال، يوضح كيفيَّة إهلاكهم، أي: وإهلاك المؤتفكة مهويًا لها".
وذكر مثل هذا الهمذاني، لكنه على تقدير"أَهْوَى"اسم تفضيل.
{فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) }
فَغَشَّاهَا: الفاء: حرف عطف. غَشَّاهَا: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". ها: ضمير في محل نصب مفعول به أول.
مَا:
1 -اسم موصول في محل نصب مفعول به ثانٍ، ويكون التضعيف في"غشّاها"للتعدية.
2 -اسم موصول في محل رفع فاعل لـ"غَشَّاهَا"، ويكون على هذا الإعراب الفعل المشدّد بمعنى المجرّد، فيتعدى لمفعول واحد، ويكون هذا كقوله تعالى: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} [طه/ 78] .
غَشَّى: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. أو يعود على"ما"على التقدير الثاني في"غَشَّاهَا".
والمفعولان في هذا الفعل محذوفان، أي: غشّاها إياه.