قال أبو البقاء:"وثمود: هو منصوب بفعل محذوف، أي: وأهلك ثمود. . .، ويجوز أن يعطف على عَادًا".
قال السمين في الوجه الأول عند العكبري:"وبه بدأ، ولا حاجة إليه".
3 -وذهب بعض المعربين إلى أنه منصوب بـ"أَبْقَى"ذكر هذا ابن هشام والسمين وغيرهما.
ورُدّ هذا الوجه لأن ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله؛ لأن حرف النفي له الصدر.
4 -وذهب ابن الأنباري إلى أنه منصوب بفعل دَلّ عليه"فَمَا أَبْقَى"وتقديره: وأفنى وأهلك ثمودًا فما أبقى"."
فَمَا: الفاء: حرف عطف. مَا: حرف نفي. أَبْقَى: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". والمفعول محذوف، أي: فما أبقى منها أحدًا.
قال السمين: "والظاهر أنّ متعلِّق"أَبْقَى"عائد على من تقدَّم من عاد وثمود، أي: فما أبقى عليهم - أي: عاد وثمود - أو يكون التقدير: فما أبقى منهم أحدًا ولا عينًا تطرف" وهو نصُّ شيخه.
* وجملة"مَا أَبْقَى"معطوفة على جملة"أَهْلَكَ عَادًا"؛ فلها حكمها، وهو الرفع.
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) }
الواو: حرف عطف. قَوْمَ: اسم معطوف على"عَادًا"في الآية/ 50 منصوب
مثله. وهو عند ابن عطية عطف على"ثَمُود". نُوحٍ: مضاف إليه مجرور.
وذكر العكبري أنه معمول لفعل محذوف، أو معطوف على"عَادًا".
مِنْ قَبْلُ: مِنْ: حرف جَرّ. قَبْلُ: اسم مبني على الضم في محل جَرّ بـ"مِنْ". والجارّ متعلِّق بالفعل"أَهْلَكَ"في الآية/ 50.
إِنَّهُمْ: إنّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ".
كَانُوا: فعل ماض ناسخ. والواو: في محل رفع اسم"كان".
هُمْ: فيه الأوجه الآتية:
1 -في محل رفع توكيد لضمير الجمع، وهو الواو في"كَانُوا".
وعند أبي حيان أنه تأكيد للضمير المنصوب في"إِنَّهُمْ".
2 -ضمير فصل لا محل له من الإعراب. قال أبو حيان:"لأنه واقع بين معرفة وأفعل التفضيل".
3 -في محل رفع بَدَلٌ من الواو في"كَانُوا".
وضعَّفه السمين قال:"ويضعف أن يكون بدلًا".
أَظْلَمَ: خبر"كان"منصوب. وَأَطْغَى: معطوف على"أَظْلَمَ"مرفوع مثله.