فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428879 من 466147

*فإِن غبْتَ عنه حَلّ فيه وطنَّبت * على منكب الكَشْفِ المصُونِ خيامُه*

*وجاءَ حديثٌ لا يُمَلُّ حديثه * ويُنهَى إِلينا نثره ونِظامُهُ*

*إِذا ذكَرَتهُ النفس زال عَناؤها * وزال عن القلْبِ الكَئِيب قَتَامُه*

والمكاشفة الصحيحة المستديمة عبارة عن علوم يحدثها الرب - تعالى - فِي قلب العبد، ويُطلعه بها على أُمور تخفى على غيره.

وقد يُواليها / سحابه وتعالى، وقد يُمسكها عنه بالغفلة عنها، ويواريها عنه بالغَيْن الَّذى يغشى على قلبه، وهو أَرَقّ الحُجُب، أَو بالغَيمْ وهو أَغلظ منه، أَو بالران وهو أَشدّها.

فالأَوّل يقع للأَنبياءِ، كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم:"إِنَّه لَيُغَان على قلبى، وإِنِّى لأَستغفر الله أَكثر من سبعين مرَّة".

والثاني يكون للمؤمنين.

والثالث لمن غلبت عليه الشهوة.

قال الله تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} ، قال ابن عباس وغيره: هو الذنب بعد الذنب يغطِّى القلب، حتى يصير كالرَّان عليه.

والكشف الصَّحيح أَن يعرف الحقَّ الذي بعث الله به رسله وأَنزل به كتبه معاينة لقلبه، ويتجرد إِرادة القلب له وجودًا وعدمًا.

هذا هو التحقيق الصحيح، وما خالفه فغرور قبيح وكلٌّ يدَّعى هذا.

*وكلٌّ يدَّعون وصال ليلى * ولكن لا تُقِرَّ لهم بذاكا*. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 354 - 356}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت