يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ط منصوب بنزع الخافض أي بان اسلموا وبتضمين الفعل معنى الاعتداد وكذا إسلامكم في قوله تعالى قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ ج وكذا ان هدكم في قوله تعالى بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ بخلق التصديق في قلوبكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في ادعاء الإيمان وجوابه محذوف يدل عليه ما قبله يعني ان كنتم صدقين في ادعاء الإيمان فلله المنة عليكم وفيه إشارة إلى ان كلهم ليسوا صادقين فيما ادعوا ولذلك عقبه بقوله.
(إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) يعني ما غاب فيهما وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ في سركم وعلانيتكم ولا يخفى عليه ما في ضمايركم قرأ ابن كثير بالتاء خطابا للاعراب داخلا في مقولة قل والباقون بالياء على الغيبة والضمير راجع إلى الاعراب فهو كلام مستانف من الله تعالى - وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي وسعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير نحوه وانه قدم عشرة نفر من بني اسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع وفيهم طلحة بن حويلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم يا رسول الله انا اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا ونحن لمن ورائنا سلم فأنزل الله تعالى يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا الآية -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 9/} ...