فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419844 من 466147

تنبيه: ثم للتراخي في الحكاية كأنه يقول آمنوا ثم أقول شيئاً آخر لم يرتابوا ويحتمل أن تكون للتراخي في الفعل أي آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا فيما نقل النبيّ صلى الله عليه وسلم من الحشر والنشر {وجاهدوا} أي: أوقعوا الجهاد بكل ما ينبغي أن تجهد النفوس فيه تصديقاً لما ادعوه بألسنتهم من الإيمان {بأموالهم} وذلك هو النية وقوله تعالى: {وأنفسهم} أعمّ من النية وغيرها وذلك هو الشجاعة قدم الأموال لقلتها عند العرب {في سبيل الله} أي: طريق الملك الأعظم بقتال الكفار وغيره من سائر العبادات المحتاجة إلى المال والنفس لا الذين يتخلفون ويقولون شغلتنا أموالنا وأهلونا.

قال القشيري: جعل الله تعالى الإيمان مشروطاً بخصال ذكرها وذكر بلفظ إنما وهي للتحقيق يقتضي الطرد والعكس فمن أفرد الإيمان عن شرائطه التي جعلها له فمردود عليه قوله: {أولئك} أي: العالو الرتبة {هم الصادقون} أي: في قولهم وفعلهم أنهم مؤمنون. ولما نزل هاتان الآيتان أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله أنهم مؤمنون صادقون وعلم الله منهم غير ذلك قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم

{قل} أي: لهؤلاء الأعراب مجهلاً لهم ومبكتاً {أتعلمون الله} أي: أتخبرون أخباراً عظيماً الملك الأعظم المحيط قدرة وعلماً {بدينكم} أي بقولكم آمنا {والله} أي: والحال أن الملك المحيط بكل شيء {يعلم ما في السماوات} كلها على عظمتها وكثرة ما فيها {وما في الأرض} كذلك {والله} أي: الذي له الإحاطة الكاملة {بكل شيء} أي مما ذكر ومما لم يذكر {عليم} أي: لا تخفي عليه خافية وهو تجهيل لهم وتوبيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت