فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419840 من 466147

وقال صلى الله عليه وسلم"إنّ الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم"قال الرازي في المراد بالآية: وجهان: الأول أنّ التقوى تفيد الإكرام. الثاني: أنّ الإكرام يورث التقوى كما يقال المخلصون على خطر والأول أشهر ، والثاني أظهر فإن قيل: التقوى من الأعمال والعلم أشرف لقوله صلى الله عليه وسلم"لفقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد"أجيب: بأنّ التقوى ثمرة العلم لقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} (فاطر: (

فلا تقوى إلا للعالم فالتقي العالم أثمر علمه ، والعالم الذي لا يتقي كشجرة لا ثمر لها ، لكن الشجرة المثمرة أشرف من التي لا تثمر ، بل هي حطب. قال الحسن البصري: إنما الفقيه العامل بعلمه أي وهو المراد من قوله صلى الله عليه وسلم"من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"ومن قوله عز من قائل {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} (الزمر: (

فإن قيل: خطاب الناس بقوله تعالى {أكرمكم} يقتضي اشتراك الكل في الإكرام ولا كرامة لكافر فإنه أضلّ من الأنعام أجيب بأنّ ذلك غير لازم مع أنه حاصل لدليل قوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} (الإسراء: (

لأنّ كل من خلق فقد اعترف بربه ثم من استمرّ عليه وزاد زيد في كرامته ومن رجع عنه أزيل عنه أكثر الكرامة {إن الله} أي: المحيط بكل شيء علماً وقدرة {عليم} أي: بالغ العلم بظواهركم يعلم أنسابكم {خبير} أي: محيط العلم ببواطنكم لا تخفى عليه أسراركم فجعلوا التقوى رداءكم

ولما قال تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} والتقى لا يكون إلا بعد حصول التقوى وأصله الإيمان والإتقاء من الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت