«فإن قلت» : قوله (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) بعد قوله تعالى (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا) يشبه التكرير من غير استقلال بفائدة متجددة.
قلت: ليس كذلك، فإن فائدة قوله (لَمْ تُؤْمِنُوا) هو تكذيب دعواهم، وقوله (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) توقيت لما أمروا به أن يقولوه، كأنه قيل لهم: وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا حين لم تثبت مواطأة قلوبكم لألسنتكم، لأنه كلام واقع موقع الحال من الضمير في (قُولُوا) وما في (لَمَّا) من معنى التوقع: دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد.