فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415378 من 466147

قال أبو علي:"الضَّرُّ"بالفتح: خلاف النفع ، وبالضم: سوء الحال ، ويجوز أن يكونا لغتين كالفَقْر والفُقْر ، وذلك أنهم ظنُّوا أن تخلَّفهم يدفع عنهم الضَّرَّ ، ويعجِّل لهم النفع بسلامة أنفسهم وأموالهم فأخبرهم الله تعالى أنه إِن أراد بهم شيئاً ، لم يَقْدِر أحد على دفعه [عنهم] ، {بل كان الله بما تعملون خبيرا} من تخلُّفهم وقولهم عن المسلمين أنهم سيهلكون ، وذلك قوله: {بَلْ ظَنَنْتُمْ} أي: توهَّمتم {أنْ لن يَنْقَلِبَ الرَّسولُ والمؤمنون إِلى أهليهم} أي: لا يَرْجِعون إِلى المدينة ، لاستئصال العدوِّ إِيّاهم ، {وزُيِّن ذلك في قُلوبكم} وذلك من تزيين الشيطان.

قوله تعالى: {وكنتم قَوْماً بوراً} قد ذكرناه في [الفرقان: 18] .

وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: {سيقول المُخلَّفون} الذين تخلَّفُوا عن الحديبية {إِذا انطلقتم إِلى مَغانِمَ} وذلك أنهم لمّا انصرفوا عن الحديبية بالصُّلح وعَدَهم اللهُ فَتْحَ خيبر ، وخصَّ بها من شَهد الحديبية فانطلقوا إِليها ، فقال هؤلاء المخلَّفون: {ذَرونا نتَّبعْكم} ، قال الله تعالى: {يريدون أن يبدِّلوا كلام الله} وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف:"أن يبدِّلوا كَلِمَ الله"بكسر اللام.

وفي المعنى قولان:

أحدهما: أنه مواعيد الله بغنيمة خيبر لأهل الحديبية خاصة ، قاله ابن عباس.

والثاني: أمْرُ الله نبيَّه أن لا يسير معه منهم أحد ، وذلك أن الله وعده وهو بالحديبية أن يفتح عليه خيبر ، ونهاه أن يسير معه أحد من المتخلِّفين ، قاله مقاتل.

وعلى القولين: قصدوا أن يجيز لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخالِف أمْرَ الله ، فيكون تبديلاً لأمره.

قوله تعالى: {كذلكم قال اللهُ مِنْ قَبْلُ} فيه قولان.

أحدهما: قال إِن غنائم خيبر لِمَن شَهِد الحديبية ، وهذا على القول الأول.

والثاني: قال لن تتَّبعونا ، وهذا قول مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت