فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415379 من 466147

{فسيقولون بل تحسُدوننا} أي: يمنعُكم الحسد من أن نُصيب معكم الغنائم.

قوله تعالى: {ستُدْعَون إِلى قَوْم} المعنى: إن كنتم تريدون الغزو والغنيمة فستُدْعَون إِلى جهاد قوم {أُولي بأسٍِ شديدٍ} .

وفي هؤلاء القوم ستة أقوال:

أحدها: أنهم فارس ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال عطاء بن أبي رباح ، وعطاء الخراساني ، وابن أبي ليلى ، وابن جريج في آخرين.

والثاني: فارس والروم ، قاله الحسن ، ورواه ابن أبي نجيح عن مجاهد.

والثالث: أنهم أهل الأوثان ، رواه ليث عن مجاهد.

والرابع: أنهم الروم ، قاله كعب.

والخامس: أنهم هوازن وغطفان ، وذلك يوم حنين ، قاله سعيد بن جبير ، وقتادة.

والسادس: بنو حنيفة يوم اليمامة ، وهم أصحاب مسيلمة الكذَّاب ، قاله الزهري ، وابن السائب ، ومقاتل.

قال مقاتل: خِلافةُ أبي بكر في هذه بيِّنةٌ مؤكدة.

وقال رافع بن خديج: كنّا نقرأ هذه الآية ولا نَعْلَم مَنْ هُمْ حتى دُعِيَ أبو بكر إِلى قتال بني حنيفة ، فعَلِمنا أنهم هُمْ.

وقال بعض أهل العِلْم: لا يجوز أن تكون هذه الآية إِلاّ في العرب ، لقوله: {تُقاتِلونهم أو يُسْلِمُونَ} ، وفارس والروم إِنما يقاتَلون حتى يُسْلِموا أو يؤدُّوا الجزية ، وقد استدلَّ جماعةٌ من العلماء على صِحَّة إِمامة أبي بكر وعمر بهذه الآية ، لأنه إِن أُريدَ بها بنو حنيفة ، فأبو بكر دعا إِلى قتالهم ، وإِن أُريدَ بها فارس والروم ، فعمر دعا إِلى قتالهم ، والآية تُلْزِمهم اتباع طاعة من يدعوهم وتتوعَّدهم على التخلُّف بالعقاب.

قال القاضي أبو يعلى: وهذا يدُلُّ على صِحَّة إِمامتها إِذا كان المتولِّي عن طاعتهما مستحقاً للعقاب.

قوله تعالى: {فإن تُطيعوا} قال ابن جريج: فإن تُطيعوا أبا بكر وعمر ، {وإِن تتولَّوا} عن طاعتهما {كما تولَّيتم} عن طاعة محمد صلى الله عليه وسلم في المسير إِلى الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت