نفى الحرج عن هؤلاء من ذوي العاهات في التخلف عن الغزو. وقرئ:"ندخله"و"نعذبه"، بالنون.
وتحرير المعنى: ستدعون إلى قوم ذوي شوكة عظيمة وأصحاب عدد لنبلوكم؛ أهل تقاتلونهم أم لا وتتخلفون عن داعيكم كما تخلفتم الآن، والاستدعاء ليس إلا لاختباركم وامتثالكم الأمر، وإلا فالقوم يدخلون في الإسلام: إما باستبصار من عند أنفسم وتفكر، أو أن يقدر الله غيركم من يقاتلهم ليسلموا. ولهذا الدقيقة كنى بالجملة الاسمية عن الفعلية _وهي الخبر عن المبتدأ المقدر_ على تقوي الحكم.
فظهر أن الكلام وارد على التمثيل، و"أو"الترديدية مستعارة هاهنا، كما استعير كلمة الترجي في قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، والله أعلم.
قوله: (وقرئ:"ندخله"و"نعذبه"بالنون) : نافع وابن عامر. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 14/ 368 - 399} .