فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415327 من 466147

(لِيُؤْمِنُوا) الضمير للناس، (وَيُعَزِّرُوهُ) ويقووه بالنصرة، (وَيُوَقِّرُوهُ) ويعظموه، (وَيُسَبِّحُوهُ) من التسبيح أو من السبحة، والضمائر لله عز وجلّ، والمراد بتعزير الله: تعزير دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن فرق الضمائر فقد أبعد.

قوله: ("ويعزروه"ويقووه بالنصرة) : الراغب:"التعزير: النصرة مع التعظيم، قال تعالى: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} [المائدة: 12] ، والتعزير: ضرب دون الحد، وذلك يرجع إلى الأول، فإن ذلك تأديب، والتأديب نصرة ما، لكن الأول نصرة بقمع العدو عنه، والثاني: نصرة بقمعه عن عدوه، فإن أفعال الشر عدو للإنسان، فمتى قمعته عنها فقد نصرته، وعلى هذا في الحديث: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال: أنصره مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تكفه عن الظلم) ".

قوله: (والمراد بتعزير الله: تعزير دينه) : رفع للتوهم، يعني: التعزير والتوقير غير مانع من إجراء الضمائر على سنن واحد، لجواز إطلاقهما على الله تعالى، ويؤيده قوله تعالى: {إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] ، وقول الحواريين: {نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} [آل عمران: 52، الصف: 1] ، وقول نوح عليه السلام: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] .

قوله: (ومن فرق الضمائر فقد أبعد) : قال صاحب"المرشد": {وَتُوَقِّرُوهُ} : قال أبو حاتم: هو وقف؛ لأن التعزير والتوقير للنبي صلى الله عليه وسلم، والتسبيح لله تعالى، فأراد أن يفرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت