فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415157 من 466147

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} الْآيَةَ، «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ رَجَعَ مِنْ غَزْوِهِ» ، {فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا} الْآيَةَ"يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ: أَرَادُوا أَنْ يُغَيِّرُوا كَلَامَ اللَّهِ الَّذِي قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَخْرُجُوا مَعَهُ، وَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَنَبِيُّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ قَوْلٌ لَا وَجْهَ لَهُ، لِأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا} إِنَّمَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ، وَعَنَى بِهِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى تَبُوكَ لِغَزْوِ الرُّومِ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَبُوكَ كَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ وَبَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ أَيْضًا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا مَعْنِيًّا بِقَوْلِ اللَّهِ: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} وَهُوَ خَبَرٌ عَنِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْمَسِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ شَخَصَ مُعْتَمِرًا يُرِيدُ الْبَيْتَ، فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْبَيْتِ، الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَغَزْوَةُ تَبُوكَ لَمْ تَكُنْ كَانَتْ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَلَا كَانَ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ: {فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا}

فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت