فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415141 من 466147

وقرأ الجمهور ضَرا بفتح الضاد ، وقرأه حمزة والكسائي بضمها وهما بمعنى ، وهو مصدر فيجوز أن يكون هنا مرادا به معنى المصدر ، أي إن أراد أن يضركم أو ينفعكم.

ويجوز أن يكون بمعنى المفعول كالخَلق بمعنى المخلوق ، أي إن أراد بكم ما يُضركم وما ينفعكم.

ومعنى تعلق {أراد} به أنه بمعنى أراد إيصال ما يضركم أو ما ينفعكم.

وهذا الجواب لا عِدة فيه من الله بأن يغفر لهم إذ المقصود تركهم في حالة وَجَل ليستكثروا من فِعل الحسنات.

وقُصدت مفاتحتهم بهذا الإبهام لإلقاء الوجل في قلوبهم أن يُغفر لهم ثم سيتبعه بقوله: {ولله ملك السماوات والأرض} [آل عمران: 189] الآية الذي هو أقرب إلى الإطماع.

و {بل} في قوله: {بل كان الله بما تعملون خبيرا} إضراب لإبطال قولهم {شغلتنا أموالُنا وأهلونا} .

وبه يزداد مضمون قوله: {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم} تقريراً لأنه يتضمن إبطالاً لعذرهم ، ومن معنى الإبطال يحصل بيان الإجمال الذي في قوله: {كان الله بما تعملون خبيراً} إذ يفيد أنه خبير بكذبهم في الاعتذار فلذلك أبطل اعتذارهم بحرف الإبطال.

وتقديم {بما تعملون} على متعلَّقه لقصد الاهتمام بذكر عملهم هذا.

وما صْدَق {ما تعملون} ما اعتقدوه وما ماهوا به من أسباب تخلفهم عن نفير الرسول وكثيراً ما سمّى القرآن الاعتقاد عملاً.

وفي قوله: {وكان بما تعملون خبيراً} تهديد ووعيد.

بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12)

هذه الجملة بدل اشتمال من جملة {بل كان الله بما تعملون خبيرا} [الفتح: 11] ، أي خبيراً بما علمتم ، ومنه ظنكم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون.

وأعيد حرف الإبطال زيادة لتحقيق معنى البدلية كما يكرر العامل في المبدل منه والانقلاب: الرجوع إلى المأوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت