فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415135 من 466147

وقد بين في بعض الآيات بعض نتائج هذه الأشياء الثلاثة ، كقوله في الغضب: {وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هوى} [طه: 81] . وقوله في اللعنة ، {وَمَن يَلْعَنِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً} [النساء: 52] وقوله في نار جهنم: {رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] الآية.

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8)

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، أنه أرسل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم شاهداً ومبشراً ونذيراً.

وقد بين تعالى أنه يبعثه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة شاهداً على أمته ، وأنه مبشر للمؤمنين ومنذر للكافرين. قال تعالى في شهادته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة على أمته {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً} [النساء: 41 وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً على هؤلاء} [النحل: 89] .

فآية النساء وآية النحل المذكورتان الدالتان على شهادته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة على أمته تبينان آية الفتح هذه.

وما ذكرنا من أنه مبشر للمؤمنين ونذير للكافرين أوضحه في قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المتقين وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} [مريم: 97] .

وقد أوضحنا هذا في أول سورة الكهف ، وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، ذكره وزيادة في سورة الأحزاب في قوله تعالى: {يا أيها النبي إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} [الأحزاب: 45 - 46] .

وقله هنا: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} حال مقدرة. وقوله: مبشراً ونذيراً كلاهما حال معطوف على حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت