فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415131 من 466147

فساده على تقدير صدقه انتهى ، وهو كلام أو هي من بيت العنكبوت لأن في التعميم إفادة لما ذكر وزيادة تفيد قوة وبلاغة ، والظاهر أن كلاً من الإضرابات الثلاثة مقصودة ، وقال شيخ الإسلام: إن قوله تعالى: {بَلْ ظَنَنْتُمْ} الخ بدل من {كَانَ الله} الخ مفسر لما فيه من الإبهام.

وفي"البحر"أنه بيان للعلة في تخلفهم أي بل ظننتم {أَن لَّن يَنقَلِبَ} أي لن يرجع من ذلك السفر {الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ} أي عشائرهم وذوي قرباهم {أَبَدًا} بأن يستأصلهم المشركون بالمرة فحسبتم إن كنتم معهم أن يصيبكم ما يصيبهم فلأج ذلك تخلفتم لا لما ذكرتم من المعاذير الباطلة.

والأهلون جمع أهل وجمعه جمع السلامة على خلاف القياس لأنه ليس بعلم ولا صفة من صفات من يعقل ويجمع على أهلات بملاحظة تاء التأنيث في مفرده تقديراً فيجمع كتمرة وتمرات ونحوه أرض وأرضات ، وقد جاء على ما في"الكشاف"أهلة بالتاء ويجوز تحريك عينه أيضاً فيقال: أهلات بفتح الهاء ، وكذا يجمع على أهال كليال ، وأطلق عليه الزمخشري اسم الجمع ؛ وقيل: وهو إطلاق منه في الجمع الوارد على خلاف القياس وإلا فاسم الجمع شرطه عند النحاة أن يكون على وزن المفردات سواء كان له مفرد أم لا.

وقرأ عبد الله {إلى أَهْلِهِمْ} بغير ياء ، والآية ظاهرة في أن {لَنْ} ليست للتأبيد ومن زعم إفادتها إياه جعل {أَبَدًا} للتأكيد {وَزُيّنَ} أي حسن {ذلك} أي الظن المفهوم من ظننتم {فِي قُلُوبِكُمْ} فلم تسعوا في إزالته فتمكن فيكم فاشتغلتم بشأن أنفسكم غير مبالين بالرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ؛ وقيل: الإشارة إلى المظنون وهو عدم انقلاب الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين إلى أهليهم أبداً أي حسن ذلك في قلوبكم فأحببتموه والمراد من ذلك تقريعهم ببغضهم الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين والمناسب للسياق ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت