يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ أَيُّهَا الْأَعْرَابُ بِاللَّهِ وَرَسُولُهُ مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْرِكُمْ، فَيُصَدِّقُهُ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ، وَيُقِرُّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، فَإِنَّا أَعْدَدْنَا لَهُمْ جَمِيعًا سَعِيرًا مِنَ النَّارِ تَسْتَعِرُ عَلَيْهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِذَا وَرَدُوهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: سَعَّرْتَ النَّارَ: إِذَا أَوْقَدْتُهَا، فَأَنَا أُسَعِّرُهَا سِعْرًا؛ وَيُقَالُ: سَعَّرْتُهَا أَيْضًا إِذَا حَرَّكْتُهَا وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمُسَعِّرِ مِسْعَرٌ، لِأَنَّهُ يُحَرِّكُ بِهِ النَّارَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَمُسَعِّرُ حَرْبٍ: يُرَادُ بِهِ مُوقِدُهَا وَمُهَيِّجُهَا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 21/}