فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403754 من 466147

يريد: لكانت ، ولكنه حذف لأنه لا يتوهم في إن أن تكون نافية ، لأن صدر البيت يدل على المدح ، وتعين إن لكونها المخففة من الثقيلة.

{والآخرة عند ربك للمتقين} : أي ونعيم الآخرة ، وفيه تحريض على التقوى.

وقرأ: ومن يعش ، بضم الشين ، أي يتعام ويتجاهل عن ذكره ، وهو يعرف الحق.

وقيل: يقل نظره في شرع الله ، ويغمض جفونه عن النظر في: {ذكر الرحمن} .

والذكر هنا ، يجوز أن يراد به القرآن ، واحتمل أن يكون مصدراً أضيف إلى المفعول ، أي يعش عن أن يذكر الرحمن.

وقال ابن عطية: أي فيما ذكر عباده ، فالمصدر مضاف إلى الفاعل.

انتهى ، كأنه يريد بالذكر: التذكير.

وقرأ يحيى بن سلام البصري: ومن يعش ، بفتح الشين ، أي يعم عن ذكر الرحمن ، وهو القرآن ، كقوله: {صم بكم عمي} وقرأ زيد بن علي: يعشو بالواو.

وقال الزمخشري: على أن من موصولة غير مضمنة معنى الشرط ، وحق هذا القارئ أن يرفع نقيض. انتهى.

ولا يتعين ما قاله ، إذ تتخرج هذه القراءة على وجهين: أحدهما: أن تكون من شرطية ، ويعشو مجزوم بحذف الحركة تقديراً.

وقد ذكر الأخفش أن ذلك لغة بعض العرب ، ويحذفون حروف العلة للجازم.

والمشهور عند النحاة أن ذلك يكون في الشعر ، لا في الكلام.

والوجه الثاني: أن تكون من موصولة والجزم بسببها للموصول باسم الشرط ، وإذا كان ذلك مسموعاً في الذي ، وهو لم يكن اسم شرط قط ، فالأولى أن يكون فيما استعمل موصولاً وشرطاً.

قال الشاعر:

ولا تحفرن بئراً تريد أخاً بها ...

فإنك فيها أنت من دونه تقع

كذاك الذي يبغي على الناس ظالماً ...

تصبه على رغم عواقب ما صنع

أنشدهما ابن الأعرابي ، وهو مذهب الكوفيين ، وله وجه من القياس ، وهو: أنه كما شبه الموصول باسم الشرط فدخلت الفاء في خبره ، فكذلك يشبه به فينجزم الخبر ، إلا أن دخول الفاء منقاس إذا كان الخبر مسبباً عن الصلة بشروطه المذكورة في علم النحو ، وهذا لا ينفيه البصريون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت