وهذه الأسماء معاطيف على قوله: {سقفاً من فضة} ، فلا يتعين أن توصف المعاطيف بكونها من فضة.
وقال الزمخشري: سقوفاً ومصاعد وأبواباً وسرراً ، كلها من فضة.
انتهى ، كأنه يرى اشتراك المعاطيف في وصف ما عطفت عليه وزخرفاً.
قال الزمخشري: وجعلنا لهم زخرفاً ، ويجوز أن يكون الأصل: سقفاً من فضة وزخرف ، يعني: بعضها من فضة وبعضها من ذهب ، فنصب عطفاً على محل من فضة. انتهى.
والزخرف: الذهب هنا ، قاله ابن عباس والحسن وقتادة والسدي.
وفي الحديث:"إياكم والحمرة فإنها من أحب الزينة إلى الشيطان"قال ابن عطية: الحسن أحمر ، والشهوات تتبعه. انتهى.
قال بعض شعرائنا:
وصبغت درعك من دماء كماتهم ...
لما رأيت الحسن يلبس أحمرا
وقال ابن زيد: الزخرف: أثاث البيت ، وما يتخذ له من السرور والنمارق.
وقال الحسن: النقوش ، وقيل: التزاويق ، كالنقش.
وقرأ الجمهور: لما ، بفتح اللام وتخفيف الميم: هي مخففة من الثقيلة ، واللام الفارقة بين الإيجاب والنفي ، وما: زائدة ، ومتاع: خبر كل.
وقرأ الحسن ، وطلحة ، والأعمش ، وعيسى ، وعاصم ، وحمزة: لما ، بتشديد الميم ، وإن: نافية ، ولما: بمعنى إلا.
وقرأ أبو رجاء ، وأبو حيوة: لما ، بكسر اللام ، وخرّجوه على أن ما موصولة ، والعائد محذوف تقديره: للذي هو متاع كقوله: {تماماً على الذين أحسن} وإن في هذا التخريج هي المخففة من الثقيلة ، وكل: مبتدأ وخبره في المجرور ، أي: وإن كل ذلك لكائن ، أو لمستقر الذي هو متاع ، ومن حيث هي المخففة من الثقيلة ، كان الإتيان باللام هو الوجه ، فكأن يكون التركيب لكما متاع ، لكنه قد تحذف هذه اللام إذا دل المعنى على أن إن هي المخففة من الثقيلة ، فلا يجر إلى ذكر اللام الفارقة ، ومن ذلك قول الشاعر:
ونحن أباة الضيم من آل مالك ...
وإن مالك كانت كرام المعادن