وإذا دل القرآن على دخول ولد البنت ، في اسم الذرية والبنين والفرض أن العقب بمعناها ، دل ذلك على دخول أولاد البنات في العقب أيضاً ، فمن الآيات الدالة على دخول ولد البنت في اسم الذرية قوله تعالى {وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَان} [الأنعام: 84] إلى قوله {وعيسى وَإِلْيَاسَ} [الأنعام: 85] وهذا نص قرآني صريح في دخول ولد البنت في اسم الذرية ، لأن عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ولد بنت إذ لا أب له.
ومن الآيات الدالة على دخول ولد البنت في اسم البنين قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُم} [النساء: 23] وقوله تعالى {وَبَنَاتُ الأخ وَبَنَاتُ الأخت} [النساء: 23] لأن لفظ البنات في الألفاظ الثلاثة ، شامل لبنات البنات وبنات بناتهن وهذا لا نزاع فيه بين المسلمين ، وهو نص قرآني صحيح في استواء بنات بنيهن وبنات بناتهن.
فتحصل أن دخول أولاد البنات في الوقف على الذرية والبنين والعقب ، هو ظاهر القرآن ولا ينبغي العدول عنه.
وكلام فقهاء الأمصار من الأئمة الأربعة وغيرهم في الألفاظ المذكورة معروف ، ومن أراد الاطلاع عليه فلينظر كتب فروع المذاهب ولم نبسط على ذلك الكلام هنا لأننا نريد أن نذكر هنا ما يدل ظاهر القرآن على ترجيحه من ذلك فقط.
أما لفظ الولد فإن القرآن يدل على أن أولاد البنات لا يدخلون فيه.
وذلك في قوله تعالى {يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ} [النساء: 11] الآية ، فإن قوله في أولادكم لا يدخل فيه أولاد البنات ، وذلك لا نزاع فيه بين المسلمين ، وهو نص صريح قرآني على عدم دخول أولاد البنات في اسم الولد.
وإن كان جماهير العلماء على أن العقب والولد سواء.
ولا شك أن اتباع القرآن هو المتعين على كل مسلم.