فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402808 من 466147

قيل: معناه: لكي يلزمكم السبب الذي به تفلحون، وهو مباشرة الإيمان والطاعات، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ(4) .

قوله: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) يرجع إلى وجهين:

أحدهما: أي: القرآن في أصل الكتاب، وبه أقول، وهو اللوح المحفوظ، وأم الشيء: أصله ويسمى أم القرى مكة؛ لهذا.

والثاني: أي: القرآن في الكتب المتقدمة، فإن الأمهات سميت: أمهات؛ لتقدمها على الولد، وهو كقوله: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) ، وقوله - تعالى -: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى(18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى). وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) .

قال ابن عَبَّاسٍ: أي: هو أعلى الكتب وأحكمها وأعدلها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: وصف كتابه بالعظمة والمنزلة والشرف عنده.

وقوله: (حَكِيمٌ) . يحتمل وجهين:

أحدهما: حكيم بمعنى: محكم؛ كقوله - تعالى -: (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) ، أي: بالحجج والبراهين.

والثاني: سماه: حكيمًا؛ لما جعل فيه من الحكمة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ(5) اختلف في الذكر:

قَالَ بَعْضُهُمْ: القرآن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الرسول.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العذاب والعقوبة.

واختلف في قوله: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) :

قَالَ بَعْضُهُمْ: أفنترك ونذر الذكر سدى (أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) . أي: لأنكم كذا، ولأجل أنكم كذا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أفنترك الوحي لا نأمركم بشيء، ولا ننهاكم عن شيء، ولا نرسل إليكم رسولا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (أَفَنَضْرِبُ) . أي: أفنذهب عنكم بهذا القرآن سدى، لا تسألون، ولا تعاقبون على تكذيبكم إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت