قال تعالى: {سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُون} [يس: 36] .
وقال تعالى: {وَأَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شتى} [طه: 53] وقال تعالى: {فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: 5] أي من كل صنف حسن من أصناف النبات.
وقال تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [لقمان: 10] . ومن إطلاق الأزواج على الأصناف في القرآن قوله تعالى: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 58] . وقوله تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُم} [طه: 131] .
وقد قدمنا طرفاً من ذلك في سورة الصافات في الكلام على قوله تعالى {احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُم} [الصافات: 22] الآية.
قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ} .
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة المؤمن ، في الكلام على قوله تعالى {الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الأنعام لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا} [غافر: 79] الآية. وضمير المفرد المذكر الغائب في قوله: {لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} ، وقوله: {إِذَا استويتم عَلَيْهِ} راجع إلى لفظ ما في قوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ} .
قوله تعالى: {وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} .