فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402703 من 466147

{ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ} أي تذكروها بقلوبكم معترفين بها مستعظمين لها ثم تحمدوا عليها بألسنتكم وهذا هو معنى ذكر نعمة الله تعالى عليهم على ما قال الزمخشري ، وحاصله أن الذكر يتضمن شعور القلب والمرور على اللسان فنزل على أكمل أحواله وهو أن يكون ذكراً باللسان مع شعور من القلب ، وأما الاعتراف والاستعظام فمن نعمة ربكم لاقتضائه الإحضار في القلب لذلك وهذا عين الحمد الذي هو شكر في هذا المقام لا أنه يوجبه وءن كان ذلك التقرير سديداً أيضاً ، ومنه يظهر إيثاره علي ثم تحمدوا إذا استويتم ، ومن جوز استعمال المشترك في معنييه جوز هنا أن يراد بالذكر الذكر القلبي والذكر اللساني وهو كما ترى.

ولما كانت تلك النعمة متضمنة لأمر عجيب قال سبحانه: {وَتَقُولُواْ سبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا} أي وتقولوا سبحان الذي ذلله وجعله منقاداً لنا متعجبين من ذلك ، وليس الإشارة للتحقير بل لتصوير الحال وفيها مزيد تقرير لمعنى التعجب ، والكلام وإن كان إخباراً على ما سمعت أولاً يشعر بالطلب.

أخرج عبد بن حميد.

وابن جرير.

وابن المنذر عن أبي مجلز قال: رأى الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما وكرم وجههما رجلاً ركب دابة فقال: سبحان الذي سخر لنا هذا فقال: أو بذلك أمرت؟ فقال: فكيف أقول؟ قال: الحمد لله الذي هدانا للإسلام الحمد لله الذي من علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي جعلني في أخير أمة أخرجت للناس ثم تقول: {سبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا} إلى {مُقْرِنِينَ} وهذا يومي إلى أن ليس المراد من النعمة نعمة التسخير ، وأخرج ابن المنذر عن شهر بن حوشب أنه فسرها بنعمة الإسلام.

وأخرج أحمد.

وأبو داود.

والترمذي وصححه.

والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت