فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402697 من 466147

{والذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا} أي أصنافَ المخلوقاتِ. وعن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُمَا الأزواجُ: الضروبُ والأنواعُ كالحُلو والحامضِ والأبيضِ والأسودِ والذكرِ والأُنْثى. وقيلَ: كلُّ ما سِوَى الله تعالى فهو زوجٌ كالفوقِ والتحتِ واليمينِ واليسار إلى غيرِ ذلكَ. {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ} أي ما تركبونَهُ تغليباً للأنعامِ على الفلكِ فإن الركوبَ متعدٍ بنفسهِ ، واستعمالُه في الفُلكِ ونحوِها بكلمةِ فِي للرمزِ إلى مكانيَّتِها وكونِ حركتِها غيرَ إراديةٍ كما مرَّ في سورةِ هودٍ عندَ قولِه تعالَى: {وقال اركبوا فِيهَا} {لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} أي لتستعلُوا على ظهورِ ما تركبونَهُ من الفُلكِ والأنعامِ ، والجمعُ باعتبارِ المَعْنى {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ} أي تذكرُوها بقلوبِكم معترفينَ بها مستعظمينَ لها ، ثم تحمَدوا عليها بألسنتِكم. {وَتَقُولُواْ سبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا} مُتعجِّبينَ من ذلكَ ، كمَا يُروي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه كانَ إذا وضعَ رجلَهُ في الركابِ قال:"بسم الله فإذَا استوَى على الدابةِ قال الحمدُ لله على كلِّ حالٍ سُبحانَ الذي سخَّرَ لنا هَذا إلى قولِه تعالى لمنقلبونَ وكبَّر ثلاثاً وهللَّ ثلاثاً" {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} أي مُطيقينَ من أقرنَ الشيءَ إذا أطاقَهُ وأصلُه وجدُه قرينتَه لأن الصعْبَ لا يكونُ قرينةً للضعيفِ. وقُرِىءَ بالتشديدِ ، والمَعْنى واحدٌ. وهذا من تمامِ ذكرِ نعمتِه تعالى إذ بدونِ اعترافِ المنعمِ عليه بالعجزِ عن تحصيلِ النعمةِ ، لا يعرفُ قدرَها ولا حق المنعمِ بها. {وَإِنَّا إلى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ} أي راجعونَ وفيهِ إيذانٌ بأنَّ حقَّ الراكبِ أنْ يتأملَ فيما يُلابسُه من المسيرِ ويتذكَر منه المسافرةَ العُظْمى التي هيَ الانقلابُ إلى الله تعالى فيبنِى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت