أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ أم منقطعة بمعنى بل والهمزة للانكار يعني بل الهم ما زعموا شركاء لله سبحانه خصص الشركاء بهم لأنهم اتخذوها شركاء شَرَعُوا أي تلك الشركاء لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ قال ابن عباس شرعوا دينا غير دين الإسلام يعني الشرك وانكار البعث والعمل للدنيا والجملة متصلة بقوله شرع لكم من الدّين وقيل أم متصلة معادلة لجملة محذوفة مصدرة بالهمزة تقديرها أيقبلون ما شرع الله أم يقبلون ما شرع لهم شركاؤهم ولولا كَلِمَةُ الْفَصْلِ أي القضاء السابق بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة كما قال بل السّاعة موعدهم لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي بين الكافرين والمؤمنين وفرغ من تعذيب من كذّبك في الدنيا والجملة معترضة وَإِنَّ الظَّالِمِينَ
اى المشركين لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (21) في الآخرة وضع المظهر موضع المضمر لبيان استحقاقهم والتقدير انّهم لهم عذاب اليم لما كانوا ينكرونه.
تَرَى الظَّالِمِينَ أي المشركين يوم القيامة مُشْفِقِينَ خائفين مفعول ثان لترى أو حال مِمَّا كَسَبُوا أي من جزاء ما كسبوا من الشرك والمعاصي وَهُوَ أي جزاء ما كسبوا واقِعٌ بِهِمْ لا محالة اشفقوا أو لم يشفقوا حال مقدرة وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ أي أطيب بقاعها وأنزهها لَهُمْ ما يَشاؤُنَ أي ما يشتهونه ثابت لهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ الذي ذكرت من نعيم الجنة هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) الذي يصغر دونه ما لهم في الدنيا.