وأخرج أبو نعيم في صفة الجنة والبيهقي في البعث عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينا أهل الجنة في مجلس لهم إذ سطع لهم نور على باب الجنة ، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف فقال يا أهل الجنة سلوني فقالوا: نسألك الرضا عنا قال: رضاي أَحَلَّكُمْ داري ، وأنَالَكُم كرامتي هذه وأيها تسألوني؟ قالوا: نسألك الزيادة قال: فيؤتون بنجائب من ياقوت أحمر ، أزمتها زبرجد أخضر ، وياقوت أحمر فجاؤوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها ، فأمر الله بأشجار عليها الثمار ، فتجيء حور من العين وهن يقلن: نحن الناعمات فلا نباس ، ونحن الخالدات فلا نموت ، أزواج قوم مؤمنين كرام ، ويأمر الله بكثبان من مسك أبيض أذفر فتنثر عليهم ريحاً يقال لها المثيرة حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن وهي قصبة الجنة فتقول الملائكة: يا ربنا قد جاء القوم فيقول: مرحباً بالصادقين فيكشف لهم الحجاب ، فينظرون إلى الله فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا يبصر بعضهم بعضاً. ثم يقول ارجعوهم إلى القصور بالتحف ، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذلك قوله تعالى {نزلاً من غفور رحيم} ".
وأخرج ابن النجار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، مثله سواء
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله} قالت: المؤذن {وعمل صالحاً} قالت: ركعتان فيما بين الآذان والإِقامة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من وجه آخر عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أرى هذه الآية نزلت إلا في المؤذنين {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله} .