وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال: استقاموا بطاعة الله ولم يروغوا روغان الثعلب.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس أنه سئل أي آية في كتاب الله أرحب؟ قال: قوله {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} على شهادة أن لا إله إلا الله قيل له: فأين قوله تعالى {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم...} [الزمر: 53] زاد قرأ {وأنيبوا إلى ربكم} [الزمر: 54] فيهما علقه اعملوا.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم ومجاهد رضي الله عنهما في قوله {ثم استقاموا} قال: قالوا لا إله إلا الله لم يشركوا بعدها بالله شيئاً حتى يلقوه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {قالوا ربنا الله} وحده {ثم استقاموا} يقول: على أداء فرائض الله {تتنزل عليهم الملائكة} قال: في الآخرة.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والدارمي والبخاري في تاريخه ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن سفيان الثقفي أن رجلاً قال"يا رسول الله مرني بأمر في الإِسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك؟ قال: قل آمنت بالله ثم استقم قلت: فما اتقى؟ فأوما إلى لسانه".
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب عن مجاهد في قوله {تتنزل عليهم الملائكة} قال: عند الموت.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال {أن لا تخافوا} مما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة {ولا تحزنوا} على ما خلفتم من أمر دنياكم من ولد وأهل ودين مما استخلفكم في ذلك كله.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال: يؤتى المؤمن عند الموت فيقال: لا تخف مما أنت قادم عليه فيذهب خوفه ، ولا تحزن على الدنيا ولا على أهلها ، وأبشر بالجنة فيموت وقد قر الله عينه.