فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396679 من 466147

وقرأ ابن عباس وعبد الله بن الزبير وعمرو بن العاص ومعاوية وسليمان بن قَتَّة"وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمٍ"بكسر الميم أي لا يتبين لهم.

واختار أبو عبيدة القراءة الأولى ؛ لإجماع الناس فيها ؛ ولقوله أوّلاً: {هُدًى وَشِفَآءٌ} ولو كان هادٍ وشافٍ لكان الكسر في"عَمًى"أجود ؛ ليكون نعتاً مثلهما ؛ تقديره:"وَالَّذِينَ لاَ يُوْمِنُونَ"في ترك قبوله بمنزلة من في آذانهم"وَقْرٌ وَهُوَ"يعني القرآن"عَلَيْهِمْ"ذو عمى ، لأنهم لا يفقهون فحذف المضاف.

وقيل المعنى والوقر عليهم عمى.

{أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} يقال ذلك لمن لا يفهم من التمثيل.

وحكى أهل اللغة أنه يقال للذي يفهم: أنت تسمع من قريب.

ويقال للذي لا يفهم: أنت تنادَى من بعيد.

أي كأنه ينادى من موضع بعيد منه فهو لا يسمع النداء ولا يفهمه.

وقال الضحاك:"يُنَادَوْنَ"يوم القيامة بأقبح أسمائهم"مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ"فيكون ذلك أشد لتوبيخهم وفضيحتهم.

وقيل: أي من لم يتدبر القرآن صار كالأعمى الأصم ، فهو ينادى من مكان بعيد فينقطع صوت المنادي عنه وهو لم يسمع.

وقال علي رضي الله عنه ومجاهد: أي بعيد من قلوبهم.

وفي التفسير: كأنما ينادون من السماء فلا يسمعون.

وحكى معناه النقاش.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب} يعني التوراة {فاختلف فِيهِ} أي آمن به قوم وكذب به قوم.

والكناية ترجع إلى الكتاب ، وهو تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ أي لا يحزنك اختلاف قومك في كتابك ، فقد اختلف من قبلهم في كتابهم.

وقيل: الكناية ترجع إلى موسى.

{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} أي في إمهالهم.

{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي بتعجيل العذاب.

{وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ} من القرآن {مُرِيبٍ} أي شديد الريبة.

وقد تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت