فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394679 من 466147

السُّؤَالُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُشَبِّهَةَ تَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ فِي إِثْبَاتِ الْمَكَانِ وَالْجِهَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ الْمَلِكِ مِنَ الْجُنْدِ كَذَا وَكَذَا، وَلَا يُرَادُ بِهِ قرب المكان.

فكذا هاهنا.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ لِأَجْلِي فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ»

وَيُقَالُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يقتل بالذمي.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: هَلْ تَدُلُّ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ الْمَلَكَ أَفْضَلُ مِنَ الْبَشَرِ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ بِحَالِ الْأَعْلَى عَلَى حَالِ الْأَدْوَنِ، فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْأَقْوَامُ إِنِ اسْتَكْبَرُوا عَنْ طَاعَةِ فُلَانٍ فَالْأَكَابِرُ يَخْدِمُونَهُ وَيَعْتَرِفُونَ بِتَقَدُّمِهِ، فَثَبَتَ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ إِنَّمَا يَحْسُنُ بِحَالِ الْأَعْلَى عَلَى حَالِ الْأَدْوَنِ.

السُّؤَالُ الرَّابِعُ: قال هاهنا في صفة الملائكة يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ مُوَاظِبُونَ عَلَى التَّسْبِيحِ، لَا يَنْفَكُّونَ عَنْهُ لَحْظَةً وَاحِدَةً، وَاشْتِغَالُهُمْ بِهَذَا الْعَمَلِ عَلَى سَبِيلِ الدَّوَامِ يَمْنَعُهُمْ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ كَكَوْنِهِمْ يَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ كَمَا قَالَ: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ) [الشُّعَرَاءِ: 193، 194] وَقَالَ: (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ) [الْحِجْرِ: 51] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ) [التَّحْرِيمِ: 6] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت