فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396678 من 466147

الثالثة: قوله تعالى: {ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي"اَاَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيُّ"بهمزتين مخففتين ، والعجميّ الذي ليس من العرب كان فصيحاً أو غير فصيح ، والأعجمي الذي لا يفصح كان من العرب أو من العجم.

فالأعجم ضدّ الفصيح وهو الذي لا يبين كلامه.

ويقال للحيوان غير الناطق أعجم ، ومنه"صلاة النهار عجماء"أي لا يجهر فيها بالقراءة فكانت النسبة إلى الأعجم آكد ، لأن الرجل العجمي الذي ليس من العرب قد يكون فصيحاً بالعربية ، والعربيّ قد يكون غير فصيح ؛ فالنسبة إلى الأعجميّ آكد في البيان.

والمعنى أقرآن أعجميّ ، ونبيّ عربي؟ وهو استفهام إنكار.

وقرأ الحسن وأبو العالية ونصر بن عاصم والمغيرة وهشام عن ابن عامر"أَعْجَمِيٌّ"بهمزة واحدة على الخبر.

والمعنى"لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ"فكان منهم عربيّ يفهمه العرب ، وأعجمي يفهمه العجم.

وروى سعيد بن جبير قال: قالت قريش: لولا أنزل القرآن أعجمياً وعربياً فيكون بعض آياته عجمياً وبعض آياته عربياً فنزلت الآية.

وأنزل في القرآن من كل لغة فمنه"السجِّيل"وهي فارسية وأصلها سنك كيل ؛ أي طين وحجر ، ومنه"الفِرْدَوْس"رومية وكذلك"القِسْطَاس"وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو وابن ذكوان وحفص على الاستفهام ، إلا أنهم ليَّنُوا الهمزة على أصولهم.

والقراءة الصحيحة قراءة الاستفهام.

والله أعلم.

قوله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ} أعلم الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك والريب والأوجاع.

{والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ} أي صمم عن سماع القرآن.

ولهذا تواصَوْا باللغو فيه.

ونظير هذه الآية: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظالمين إَلاَّ خَسَاراً} [الإسراء: 82] وقد مضى مستوفى.

وقراءة العامة {عَمًى} على المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت