ثم قال تعالى: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ} يعني في تأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى وهو يوم القيامة، كما قال: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} [القمر: 46] {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} يعني المصدق والمكذب بالعذاب الواقع بمن كذب وإنهم لفي شك من صدقك وكتابك مريب، فلا ينبغي أن تستعظم استيحاشك من قولهم {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} .
ثم قال: {مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا} يعني خفف على نفسك إعراضهم، فإنهم إن آمنوا فنفع إيمانهم يعود عليهم، وإن كفروا فضرر كفرهم يعود إليهم، والله سبحانه يوصل إلى كل أحد ما يليق بعمله من الجزاء {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 27 صـ 114 - 116}