وقال عكرمة: معناه: الذين لا يقولون لا إله إلا الله.
وقال قتادة: معناه: الذين لا يقون بفرض زكاة أموالهم ولا يؤمنون بفرض ذلك عليهم ، وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام ، فمن قطعها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ، وقد قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه أهل الردة على منعهم الزكاة مع إقرارهم بالصلاة . وقال رضي الله عنه: والله لو منعوني عقالاً مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه.
قال السدي: لو زكوا وهم مشركون لم تنفعهم.
وروى نافع عن ابن عمر: الذين لا يؤتون الزكاة: التوحيد.
وقال الربيع بن أنس: معناه ، الذين لا يزكون أعمالهم فينتفعون بها.
قال الحسن:"عظم الله عز وجل شأن الزكاة فذكرها . فالمسلمون يزكون والكفار لا يزكون ، والمسلمون يصلون والكفار لا يصلون".
وقال الزجاج: معناه: لا يؤمنون بأن الزكاة حق واجب عليهم.
ثم قال تعالى: {وَهُمْ بالآخرة هُمْ كَافِرُونَ} ، أي: وهم مع تركهم لإخراج زكاة أموالهم وكفرهم بأن الزكاة واجبة لا يصدقون بالبعث والجزاء.
ثم قال تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ العالم} ، أي: إن الذين صدقوا ، الله ورسوله وعلملوا بما أمرهم الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وانتهوا عما نهوا عنه لهم الجنة.
قال ابن عباس: غير ممنون: غير منقوص ، وقال مجاهد:"غير محسوب".
وقيل: غير مقطوع ، بل نعيمهم أبداً لا ينقطع.
يقال: (مننت الحبل) إذا قطعته ، (وقد منه السفر إذا) قطعه.
وقيل معناه: لهم أجر لا يمن عليهم به من أعطاهم إياه ، لأنه قد وعدهم به ، ووعده تعالى ذكره حق عليه إتمامه . فلا منة تلحقهم في إتمام ما وعدهم به .