811 -أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أَنَّ أَبَا الْفَرَجِ الْقَاضِي أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلا تَسْأَلُونِي مِمَّا ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ لا تَظْلِمَنِي؟ قَالَ: فَإِنَّ لَكَ ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنِّي لا أَقْبَلُ عَلَيَّ شَاهِدًا إِلا مِنْ نَفْسِي، قَالَ: أَوَلَيْسَ كَفَى بِي شَهِيدًا وَبِالْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَجَرْتَنِي مِنَ الظُّلْمِ فَلَنْ أُجِيزَ الْيَوْمَ عَلَيَّ شَاهِدًا إِلا مِنْ نَفْسِي."
قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَتَتَكَلَّمُ أَرْكَانُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُنَّ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، عَنْكُنَّ كُنْتُ أُجَادِلُ.
وقوله: {وَجُلُودُهُمْ} [فصلت: 20] قال ابن عباس: يريد فروجهم.
وهو قول الجميع.
قالوا: كنى الله تعالى عنها بالجلود.
{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21] أي: مما ينطق، وتم الكلام، ثم قال الله تعالى: {وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [فصلت: 21] وليس هذا من جواب الجلود.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ}